الشيخ عزيز الله عطاردي

372

مسند الإمام السجاد ( ع )

الأرض بغير الحقّ . فاستعينوا باللّه وارجعوا إلى طاعته وطاعة من هو أولى بالطاعة من طاعة من أتبع وأطيع فالحذر الحذر من قبل الندامة والحسرة والقدوم على اللّه والوقوف بين يديه وباللّه ما صدر عن معصية اللّه إلّا إلى عذابه وما آثر قوم قطّ الدنيا على الآخرة إلا ساء منقلبهم وساء مصيرهم وما العزّ باللّه والعمل بطاعته إلّا الفان مؤتلفان فمن عرف اللّه خافه فحثه الخوف على العمل بطاعة اللّه وإن أرباب العلم وأتباعهم الّذين عرفوا اللّه فعملوا له ورغبوا إليه وقد قال اللّه « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » فلا تلتمسوه شيئا ممّا في هذه الدنيا بمعصية اللّه واشتغلوا في هذه الدنيا بطاعة اللّه واغتنموا أيّامها وأوسعوا لما فيه نجاتكم غدا من عذاب اللّه . فان ذلك أقلّ للتبعة وأدنى من العذر وأرجى للنجاة فقدموا أمر اللّه وطاعته وطاعة من أوجب اللّه طاعته بين يدي الأمور كلّها ولا تقدموا الأمور الواردة عليكم من طاعة الطواغيت وفتنة زهرة الدنيا بين يدي أمر اللّه وطاعته طاعة أولي الأمر منكم واعلموا انّكم عبيد اللّه ونحن معكم يحكم علينا وعليكم سيد حاكم غدا وهو موقفكم ومسائلكم فاعدّوا الجواب قبل الوقوف والمسألة والعرض على ربّ العالمين يومئذ لا تكلّم نفس إلّا باذنه واعلموا انّ اللّه لا يصدق كاذبا ولا يكذب صادقا ولا يرد عذر مستحق ولا يعذر غير معذور بل للّه الحجّة على خلقه بالرسل والأوصياء بعد الرسل . فاتّقوا اللّه عباد اللّه واستقبلوا من اصلاح أنفسكم وطاعة اللّه وطاعة من تولّونه فيما فعل نادما فقد ندم على ما قد فرط بالأمس في جنب اللّه وضيع من حق اللّه ، واستغفروا اللّه وتوبوا إليه فانّه يقبل التوبة ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون وإيّاكم وصحبة الغاصبين ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم واعلموا انّه من خالف أولياء اللّه ودان بغير دين اللّه